الشيخ محمد علي الأراكي
431
كتاب الطهارة
والسند واحدا ، وهو غير جائز بناء على مذهب الطريقية كما هو الحق . وفيه : أنّه إنّما يتم لو أريد التفكيك بين فقرأتها من حيث السند ، وأمّا لو أريد التفكيك من حيث جهة السند فلا محذور فيه ، إذ لا استبعاد عادة في ابتلاء بعض الفقرات بما يمنع عن إظهار الواقع ، كحضور من يتّقى منه حين التكلَّم بتلك الفقرة ، مع سلامة البقية عن ذلك ، لخروجه عن المجلس عند التكلَّم بالبقية . وأمّا ما في ذيلها من حكاية فعل الفاطميات - عليهم السلام - فلعلَّه من مختصات مولانا الحسين - صلوات الله عليه - ، كما ربّما يستشعر من قوله - عليه السّلام - : على مثله تشق الجيوب . ويدل على الحكم في جانب المستثنى ، فعل مولانا العسكري - صلوات الله عليه - عند مصيبة أبيه الهادي - صلوات الله عليه - ، وفعل موسى بن عمران عند مصيبة أخيه هارون - على نبيّنا وآله وعليهما السلام - ، كما ورد بهما روايات مستفيضة ، واحتمال اختصاص ذلك بالنبيّ والوصي ، مدفوع بقاعدة الاشتراك في التكليف . مسألة : لا إشكال في أنّ الشهيد ، أعني : المقتول في معركة القتال ، مع زهوق روحه في المعركة وإن أدركه المسلمون قبل الزهوق ، كما مرّ تفصيله في مبحث الغسل ، يدفن مع ثيابه ، ومرمّلا بدمائه . والأخبار بذلك مستفيضة . وإنّما الكلام في ما ذكره بعضهم : من التأمّل في كون السراويل مندرجا تحت اسم الثوب ، وهو من الغرابة بمكان ، إذ السراويل جمع سروال وهو معرب شلوار ، ولا شبهة في اندراجه تحت الثوب ، كالقميص المسمّى بالسرابيل وإن كان نظره إلى رواية زيد عن آبائه ، قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : « ينزع من الشهيد الفرو ، والخف ،